المقريزي

141

إمتاع الأسماع

وقال جعفر بن محمد الصادق : رأيت سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمه من فضة ، ونصله من فضة ، وبين ذلك حلق من فض ، هو الآن عند هؤلاء ، يعني آل العباس ( 1 ) . وقال الأصمعي : دخلت على الرشيد فقال : أريكم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا الفقار ؟ قلنا : نعم ، فجاء به ، فما رأيت سيفا قط أحسن منه ، إذا نصب لم تر فيه شئ ، وإذا بطح عد فيه سبع فقر ، وإذا صفيحة يمانية يحار فيه الطرف من حسنه . وفي رواية : أحضر الرشيد ذا الفقار يوما بين يديه ، فاستأذنته في تقليبه ، فأذن لي فقلبته ، واختلفت أنا والحاضرين في عدة فقاره ، هل هي سبع عشرة ؟ وذكر قاسم في كتاب ( الدلائل ) : أن ذلك كان يرى في رونقه شبيها بفقار الحية ، يراه الناظر فإذا التمس لم يوجد ( لها أثر ) . ( و ) ذكر الواقدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة في الهجرة بسيف كان لأبيه مأثور ، والعضب ، وبذات الفضول سعد بن عبادة رضي الله عنه إلى

--> ( 1 ) راجع التعليق السابق ، وذكر ابن أبي حاتم في ( علل الحديث ) : 1 / 313 ، حديث رقم ( 938 ) : سألت أبي عن حديث رواه أبو معاوية الضرير ، عن حجاج عن قتادة ، عن سعيد بن أبي الحسن عن عبد الله بن عمرو ، قال : كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة ، قال أبي : إنما هو سعيد بن أبي الحسن قال : " كان قبيضة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، مرسل بلا عبد الله بن عمرو . وفي ص 483 ، حديث رقم ( 1446 ) : سألت أبا زرعة من حديث رواه يحيى بن كثير أبو غسان ، عن عثمان بن سعد ، عن أنس قال : كان سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم حنفي وحليته فضة . قال أبو زرعة ، رواه أبو عبيدة الحداد ، عن عثمان بن سعد ، عن ابن سيرين ، عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قلت : هو الصحيح ؟ قال أبو زرعة : أبو عبيدة أحفظ ، فقلت : الوهم ممن هو ؟ قال : من يحيى بن كثير .